الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

لاكبسة ولا إيدام إلا بعد إنفراج الأزمة

قضينا أناوزوجي وإبنتي عام كامل في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التفرغ العلمي ,وقد قضت الأيام التي عشناها هناك على الأخضر واليابس مما كنا نمتلك ,فحساب الدولار هناك مثل الريال في بلادنا ولذاتضاعفت مصروفاتنا إلى ثلاثة اضعاف بل أكثر, صبرنا على مانحن فيه فلابد من الرجوع بالبحث الذي سافرت لقضاء التفرغ العلمي من أجله, وبعد الأنتهاء عدنا إلى مملكتنا الحبيبةالتي يعيش فيها الغني بكل بذخ وإسراف, ويعيش فيها الفقير بكل سلاسة واريحية ,ولكننا فوجئنا بعد عودتنا بزيادة في اسعار العقار والملابس والمواد الغذائية بل في كل شىء, البعض زاد سعره الى مئة بالمئة وتجاوز البعض الآخر إلى اكثر من ذلك بل زادت بعض السلع إلى مئتين بالمئة ,وقد وافقت عودتنا دخول شهر رمضان المبارك فأنستنا الفرحة به ذلك الغلاء خاصة ان جميع الأسر قد اعتادت على مضاعفة مصروفاتها فيه ولكن بعد فراقنا لذلك الشهر الكريم ذهبنا انا وزوجي للتسوق وشراء بعض إحتياجات المنزل من خضار وفاكهة, وفي السوبر مركت علمنا ان سعر كيلو الطماطم قد تجاوز الخمسة عشر ريالاً واشترى البعض الكيلو بعشرين ريالاً اي مايوازي قشرة من قشور الألماس, وعلى الرغم أن الطماطم هي الجزء الأساسي في عمل الكبسة (بلهجة أهل نجد) والرز البخاري (بلهجة أهل الحجاز ) كما انه لاإيدام بدون طماطم ,و السلطة لايستطاب طعمها إلابها إلا أن زوجي وانا قررنا مقاطعة الكبسة واستبدلناها بالرز بالحمص, وتخلينا عن الأيدامات واكتفبنا بالملوخية ,اما السلطات فقد وجدنا ان لها مذاق شهي بدون الطماطم ولو كل اسرة حذت حذونا لتكدست صناديق الطماطم لدى تجارها وعطبت, وعندئذ يدرك اولئك التجار ان الجشع لايعود بالخير على صاحبه ,فمكسب قليل خير من خراب كبير, ولأن التجار استبدوا وزادوا وارهقوا فهل من وقفة امام كل مايزيد سعره بدون وجه حق ويستبدل ويتم التكيف مع ذلك ولكن اذا فعلنا ذلك مع مانأكل اونستعمل فكيف نقاطع العقار الذي نسكن ربما يكون الحل في نصب خيام لنا تحت الكباري اوفي الحدائق التي خصصتها الأمانة لأستجمام المواطنين, واختم بالقول ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق