بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق والمرسلين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين
قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) إن النظام الكوني قائم على الزوجية في ابعاده المختلفة, فلاتستقر الحياة ولاتدوم نعمة البقاء إلابها, وفلسفة الزوجية هي وجود تكامل بين طرفين ,وعملية التكامل تتم من خلال ألإنسجام فيرى كل واحد منهما في الآخر نصفه الذي لاغنى عنه اما حين ينعدم هذا الشعور والإحساس فإنه لايبقى معنى لكون كل منهما سكن او لباس للآخر, والغاية هي السكينة الروحية والهدوء النفسي وحيث ان إستمرار العلاقة بين الزوجين خاصة يحتاج إلى جذب قلبي وروحاني فإن الآية تعقب على ذلك مضيفة وجعل بينكم مودة ورحمة ,فالقرآن الكريم جعل الهدف من الزواج الإطمئنان والسكن إلا ان بعض الأزواج هداهم الله إذا مر على زواجه فترة طويلة وكبرت زوجته وترهلت بعد أن كانت كعود الخيزران وغزا الشيب مفرقها بعد ان كانت صاحبة الشعر الأشقر او الأسود الجميل وخبا نظرها بعد ان كانت كزرقاء اليمامة قام بمعايرتها بتلك العيوب من باب المزاح ولايدري أثر ذلك على ماتبقى من انوثتها ولكن الم يعلم ذلك الرجل ان السنين التي طالتها قد زحفت بقوة على اجندته ,فأصبح ذاكرش منتفخ وظهرت علامات التصحر في رأسه, كما ان شخيره وسعاله منع زوجته مراراًمن النوم, اما نسيانه فحدث ولاحرج عنه فهو يسأل سؤال واحد عشرات المرات, ويجاب عليه ويعيد نفس السؤال في اليوم التالي, إن جميع تلك التغيرات ظهرت عليه وهوسي السيد يأمر زوجته فتطيعه ,وتطبخ فيأكل وتغسل ليلبس وتتعب ليستريح, اماهي فإلى جميع الأعباء المناطة بها فهي احياناً إمرأة عاملة, ألايعلم ذلك الرجل ان عملية الإنجاب وحدها تؤثر على المرأة تأثير لايعلمه إلا الله فكيف إذا صاحب ذلك أعباء أخرى, فهل يسمع الرجل بعد ذلك لمقولة المرأة (لاتعايرني ولاأعايرك دا كبر السن طايلني وطايلك ) وسلامتكم