الاثنين، 25 أكتوبر 2010

لاتعايرني ولاأعايرك كبر السن طايلني وطايلك

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق والمرسلين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين

قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) إن النظام الكوني قائم على الزوجية في ابعاده المختلفة, فلاتستقر الحياة ولاتدوم نعمة البقاء إلابها, وفلسفة الزوجية هي وجود تكامل بين طرفين ,وعملية التكامل تتم من خلال ألإنسجام فيرى كل واحد منهما في الآخر نصفه الذي لاغنى عنه اما حين ينعدم هذا الشعور والإحساس فإنه لايبقى معنى لكون كل منهما سكن  او لباس للآخر, والغاية هي السكينة الروحية والهدوء النفسي وحيث ان إستمرار العلاقة بين الزوجين خاصة يحتاج إلى جذب قلبي وروحاني فإن الآية تعقب على ذلك مضيفة وجعل بينكم مودة ورحمة ,فالقرآن الكريم جعل الهدف من الزواج الإطمئنان والسكن إلا ان بعض الأزواج هداهم الله إذا مر على زواجه فترة طويلة وكبرت زوجته وترهلت بعد أن كانت كعود الخيزران وغزا الشيب مفرقها بعد ان كانت صاحبة الشعر الأشقر او الأسود الجميل وخبا نظرها بعد ان كانت كزرقاء اليمامة قام بمعايرتها بتلك العيوب من باب المزاح ولايدري أثر ذلك على ماتبقى من انوثتها ولكن الم يعلم ذلك الرجل ان السنين التي طالتها قد زحفت بقوة على اجندته ,فأصبح ذاكرش منتفخ وظهرت علامات التصحر في رأسه, كما ان شخيره  وسعاله منع زوجته مراراًمن النوم, اما نسيانه فحدث ولاحرج عنه فهو يسأل سؤال واحد عشرات المرات, ويجاب عليه ويعيد نفس السؤال في اليوم التالي, إن جميع تلك التغيرات ظهرت عليه وهوسي السيد يأمر زوجته فتطيعه ,وتطبخ فيأكل وتغسل ليلبس وتتعب ليستريح, اماهي فإلى جميع الأعباء المناطة بها فهي احياناً  إمرأة عاملة, ألايعلم ذلك الرجل ان عملية الإنجاب وحدها تؤثر على المرأة تأثير لايعلمه إلا الله فكيف إذا صاحب ذلك أعباء أخرى, فهل يسمع الرجل بعد ذلك لمقولة المرأة (لاتعايرني ولاأعايرك دا كبر السن طايلني وطايلك ) وسلامتكم

السبت، 23 أكتوبر 2010

حبيبتي جدة

  1. جدة ام الرخا والشدة مثل قالوا عليك زمان,أهلك ساعة تقبل دنيتهم ويبات الكل سعيد فرحان ,واحياناًتدبر الدنيا وماأحد اشتكى وقال جيعان,من جميع البلاد زوارك اتراك واهل العراق واليمن وإيران,ومن مصر أم الدنياوالمغرب وتونس والسودان,وكمان الصين واندنوسيا وبنقلاديش واليابان, حتى الخواجات سكنوك وصاروا تجار زيتون وحلاوة وأجبان,اللي يعيش منهم فيك مايسيبك ويعتبر هاذي الفكرة جنان,عارفة ليه لأنك ترقيهم وتعطيلهم فيك منزلة ومكان,أما أهلك دكيتيهم محمد في المعادي ومحمود في الرش وسعيد يليس في الجدران,وراحت ديك الأيام وجا الخير على وجه عبد العزيز بن عبد الرحمن ,خرج الناس من السوروزادوا واتوسعوا في البنيان ,تركوا حواريك وبعده عن سوق الندى والبنقله وريحة الحيتان,ذاقواطعم الموية الحلوة بعد الكنداسة وزحمة الحمير في البازان,سكنوا شقق وفيلل وقصوروبعد الفوانيس والأتاريك الكهربا ولعت كل مكان ,بدلوا الدكاكين بالسوبرماركت والفاكهة صارت تجي من مصر وسوريا ولبنان,قالوا عنك جدة غيروسموك العروس واعتبروك واحة وملجأ لكل تعبان,لكن هل ياترى إنت اليوم عروس ولاعجوز مجعدة العين والخدان,اليوم ياناس ياعالم ياهومدينتنا الحبيبة عادت إلى غابر الأزمان,شوارع مكسرة ومطبات وحفرمفتوحة وموية شحيحة ومجاري خارج منها فيران ,غلا وجرايم وحوادث وسرقات شمال وجنوب شرق وغرب وفين ماكان, الأمطار رحمة لكن لماجاتك غرقتي والضحية نسوان ورجال وأطفال وشبان,لليوم ندور على الأسباب وحسبي الله على كل جباروخوان, فياربي حن على أهل جدة وانظرلهم بعين العطف يامنان,ترى اغلبهم عاشوا مكافحين فأرحم اللي مات منهم وحن على الضعيف الحي الغلبان.

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2010

لاكبسة ولا إيدام إلا بعد إنفراج الأزمة

قضينا أناوزوجي وإبنتي عام كامل في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب التفرغ العلمي ,وقد قضت الأيام التي عشناها هناك على الأخضر واليابس مما كنا نمتلك ,فحساب الدولار هناك مثل الريال في بلادنا ولذاتضاعفت مصروفاتنا إلى ثلاثة اضعاف بل أكثر, صبرنا على مانحن فيه فلابد من الرجوع بالبحث الذي سافرت لقضاء التفرغ العلمي من أجله, وبعد الأنتهاء عدنا إلى مملكتنا الحبيبةالتي يعيش فيها الغني بكل بذخ وإسراف, ويعيش فيها الفقير بكل سلاسة واريحية ,ولكننا فوجئنا بعد عودتنا بزيادة في اسعار العقار والملابس والمواد الغذائية بل في كل شىء, البعض زاد سعره الى مئة بالمئة وتجاوز البعض الآخر إلى اكثر من ذلك بل زادت بعض السلع إلى مئتين بالمئة ,وقد وافقت عودتنا دخول شهر رمضان المبارك فأنستنا الفرحة به ذلك الغلاء خاصة ان جميع الأسر قد اعتادت على مضاعفة مصروفاتها فيه ولكن بعد فراقنا لذلك الشهر الكريم ذهبنا انا وزوجي للتسوق وشراء بعض إحتياجات المنزل من خضار وفاكهة, وفي السوبر مركت علمنا ان سعر كيلو الطماطم قد تجاوز الخمسة عشر ريالاً واشترى البعض الكيلو بعشرين ريالاً اي مايوازي قشرة من قشور الألماس, وعلى الرغم أن الطماطم هي الجزء الأساسي في عمل الكبسة (بلهجة أهل نجد) والرز البخاري (بلهجة أهل الحجاز ) كما انه لاإيدام بدون طماطم ,و السلطة لايستطاب طعمها إلابها إلا أن زوجي وانا قررنا مقاطعة الكبسة واستبدلناها بالرز بالحمص, وتخلينا عن الأيدامات واكتفبنا بالملوخية ,اما السلطات فقد وجدنا ان لها مذاق شهي بدون الطماطم ولو كل اسرة حذت حذونا لتكدست صناديق الطماطم لدى تجارها وعطبت, وعندئذ يدرك اولئك التجار ان الجشع لايعود بالخير على صاحبه ,فمكسب قليل خير من خراب كبير, ولأن التجار استبدوا وزادوا وارهقوا فهل من وقفة امام كل مايزيد سعره بدون وجه حق ويستبدل ويتم التكيف مع ذلك ولكن اذا فعلنا ذلك مع مانأكل اونستعمل فكيف نقاطع العقار الذي نسكن ربما يكون الحل في نصب خيام لنا تحت الكباري اوفي الحدائق التي خصصتها الأمانة لأستجمام المواطنين, واختم بالقول ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء .

الخميس، 7 أكتوبر 2010

حال الفقير والغني في أسبوع فتح المدارس

الفقير في بلدنا صاح وقال أنا في أزمة الأزمات, عشان أنفتحت المدارس والكليات والجامعات ,كل شي سعره زاد الأقلام والدفاتر وعيش الساندوتشات, أشيل هم إيه ولا إيه أكل وشرب ولاعلاج في المستشفيات, لبس رياضة ومرايل ولا طلبات المعلمات, ولا دفع إيجار بيت وكهربا وزيد عليها الجوالات, وأنابيب الغاز والموية وتصليح المكيفات, راتب رمضان صرفته وزدت عليه مديونيات, عشان في العيد أفرح الحرمة وأولادي والبنات, ضاعت الفلوس في اللبس والخرجة والعشا في المطاعم و الكافيهات, الحرمه تبغى أكل صيني والولد هندي والبنات مشويات, وأتحملت أنا النتيجة لكن أملي كان في الله رب البريات, أنتهت أيام العيد وفضي الجيب وفي الصدر آهات وآهات, جالس أنتظر راتب شوال حتى أسد كل الإلتزامات, ياجماعة راتبي مايزيد مع كل ما طرأ من تحولات, مايكفيني حتى نص الشهر والباقي أعيشه مع الحسرات, ياعالم الغني مايهموا إذا أولاده قالوا له هات وهات, لأنه غني وحيفضل غني أما أنا فراح أبقى على حالي حتى الممات .

أما الغني فالمدارس ماعنده مشكلة فيها ولا الجامعات, الخير كثير ولأولاده هو مجيب للطلبات, أولاده ماهم زي الباقين تراهم من أولاد الذوات, لازم يكشحوا بالبولو, والشنط من أرفع الماركات, مدارسهم خاصة ولهم محسوبية وثقل حتى في الجامعات, كل تقنية بين يدينهم آيفون وآيباد ولابتوبات, وماعنده مشكلة في التوصيل ولا عمره فكر في المواصلات, أولاده مايركبوا إلا بنتلي والبنات مع السواقين في المرسيدسات, ومايفرق عنده إذا أتخرجوا في أربعة ولا سبعة سنوات, الشهادة بس للوجاهة وللإفتخار بين العائلات, فياربي بارك للغني فيما وهبته من أعطيات, وأغني الفقير وساعده في حل كل المشكلات .